• الرئيسية
  • كتابات
    • مقالات علمية
    • بحوث علمية
    • تقريرات ولفتات
    • دراسات علمية
    • تحقيقات
    • مؤلفات
    • مناقشات
    • مراجعات
    • تحقيقات الخطيب
    • المدونة الصوتية
  • كُـتَّاب كتابات
  • علماء البحرين
    • أدب علماء البحرين
    • لطائف وطرائف لعلماء البحرين
  • تراجم
    • تراجم الماضين
    • تراجم المعاصرين
  • الحوزات العلمية في البحرين
  • الحاسبة الشيعية
    • حساب الميراث الشيعي
    • حساب الدينار والدرهم الشرعيين
    • حساب الزكاة
    • حساب زكاة الفطرة
  • معلومات
    • قالوا عن كتابات في عامها الأول
    • قالوا عن كتابات في عامها الثاني
    • أدبيات كتابات
    • تواصل معنا

حكم الشَّهادة الثَّالثة في الصَّلاة

عنوان البحث المُناقَش: المبرر لإدخال الشَّهادة الثَّالثة في تسهد الصَّلاة

بقلم: سماحة الشيخ أحمد الماحوزي

تاريخ المناقشة : 8 ربيع الثَّاني 1448 للهجرة الموافق: 20 سبتمبر 2026 للميلاد


حكم الشهادة الثالثة في الصلاة


سؤال:


ذكر العلامة السيد ضياء الخباز - أدامه الله تعالى -: أن المبرر لإدخال الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة يحتاج إلى دليل خاص‏ أو عام، والأول لا وجود له في الروايات، والثاني معناه‏ اندراج الشهادة الثالثة تحت عنوان يسوغ الإتيان به في الصلاة، وهذه العناوين على ما قاله سيد الفقهاء الخوئي قدس سره لا تخلو من أحد هذه الثلاثة: القرآن، والدعاء، والذكر، ومن الواضح أن الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية ليست بقرآن ‏ولا دعاء، وهذا واضح، وكذا أيضاً ليست بذكر؛ باعتبار أن الذكر هو خصوص قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وما شاكل ذلك.


فالنتيجة: أنه لا دليل عام ولا خاص يصح من خلاله إدراج‏ الشهادة الثالثة في الصلاة أو تشهدها.


فما تعليقكم على هذا الكلام المنمّق؟


والجواب:


بسم الله الرحمن الرحيم


لقد أجاد سماحة السيد ضياء الخباز - دامت بركاته - في بيان‏ هذا الوجه لمنع إدراج الشهادة الثالثة في الصلاة طبقاً لمباني ‏سيد الفقهاء الخوئي قدس سره، بعد أن أشار إلى الاعتقاد الراسخ للسيد قدس سره في علي والأئمة عليهم السلام.


إذ من الواضح أن السيد الخوئي قدس سره اعتقاده في أهل‏ البيت عليهم السلام ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير؛ فإنه ‏يرى بجزم ويقين أن الاسم الأعظم التكويني لله عز وجل‏ هو حقيقة النبي الأمي صلى الله عليه وآله، وأن الأئمة الهداة عليهم السلام أسماء الله التكوينية الحسنى، على ما بينه في كتابه الشريف البيان في تفسير القرآن.


كما جزم بضرسٍ قاطع - في المكاسب المحرمة - بأن نور النبي الأمي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة عليهما السلام ‏والحسن والحسين والأئمة الهداة عليهم السلام وسائط الوجود والبقاء لكل كائنٍ بلا استثناء، طبقاً لما حرره أستاذه الميرزا النائيني وأستاذه الإصفهاني قُدس سُرّهما، فالملاحظة على ‏عقائده -رضي الله عنه - ضرب من الوهم والخيال.


والأمر كما قال أخونا السيد ضياء الخباز - أدمه الله ‏تعالى - لإدراج التشهد بالولاية الثالثة في الصلاة نحتاج إلى دليل‏ عام أو خاص، ونحن نقول: إن كلا الدليلين متوفر في المقام.


أما الدليل الأول، فنقول:


حقيقة الصلاة أنها مناجاة العبد مع الله عزّ وجلّ، فعندنا مخاطِب ومخاطَب، فالأول هو العبد، والثاني هو الله عزّوجلّ، وحينما ينتقل الخطاب إلى غير الله عز وجل من قبل‏ العبد تنتفي هيئة الصلاة، ويكون من كلام الآدمي.


والشاهد عليه ما في صحيحة علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل ‏شيء يناجي به ربه عز وجل؟ قال: نعم.


وفي رواية الصدوق في: من لا يحضره الفقيه: «كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام»، أي ليس بكلام ‏مبطل.


ولذا جزم كل الفقهاء - تبعاً لهذين الحديثين وغيرهما - في كل‏ الأعصار والأمصار بجواز مناجاة الله عز وجل بكل كلام.


قال العلامة الحلّي قدس سره في تحرير الأحكام: ولا تبطل‏ الصلاة بكل كلام يناجي به ربّه، أو يدعو به لمصالح المعاش ‏والمعاد.


أنحاء المناجاة:


ويمكن تقسيم المناجاة مع الله عز وجل إلى أربعة أنحاء، لا ثلاثة:


النحو الأول: مناجاته تعالى بالقرآن.


والنحو الثاني: مناجاته تعالى بالدعاء.


والنحو الثالث: مناجاته تعالى بالذكر.


والنحو الرابع: مناجاته تعالى بالإقرار بالعقائد الحقّة.


وأجزاء الصلاة - من واجبات ومستحبات - لا تخرج عن أحد هذه الأمور الأربعة، فمن‏ مصاديق النحو الأول الفاتحة والسورة، ومن مصاديق الثاني كل دعاء في الصلاة، ومن مصاديق الثالث التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد، ومن مصاديق الرابع التشهد.


ومن الواضح الجلي أن قول المصلي في صلاته مخاطباً ومقراً لله عز وجل بقوله: «أشهد أن علياً ولي الله»، أو «أشهد أن علياً والحسن والحسين والتسعة من صلب الحسين حجج الله» هو حديث قطعاً مع الله عز وجل، وهو كلام واضح مع الله عز وجل، وينطبق عليه يقيناً بأنه مناجاة مع الله عز وجل.


فهو على غرار ما جاء في صحيحة أبي بصير في التشهد في الصلاة: «ما طاب وزكا وطهر وخلص وصفا فلله... وأشهد أن ربي نعم الرب، وأن محمداً نعم الرسول... وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور...».


وما حكاه السيد ضياء الخباز - أدامه الله - حكايةً عن السيد الخوئي ‏قدس سره من انحصار المناجاة مع الله تعالى في‏ أمور ثلاثة، وهي: القرآن، والدعاء والذكر، لا شاهد على هذا الحصر، بل‏ الأمر أوسع من ذلك كما تقدم، ومصداقية الإقرار بالعقائد الحقة في كونها من المناجاة أظهر من مصداقية قراءة القرآن الكريم، فمن ‏يخاطب الله عزّ وجلّ بالإقرار بالعقائد الحقة جزماً يقال له بأنه ‏يناجي ربه عبر الإقرار له، ويحادثه ويتكلم معه ويخطابه.


بل ترقى‏ الميزرا النائيني - وهو من أعاظم مشايخ السيد الخوئي ‏قدس سره وإمام المحققين والأصوليين - من جواز مخاطبة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل البيت في الصلاة، قال في ‏كتاب الصلاة 182/2: ثم إن مخاطبة النبي صلى الله عليه وآله‏ والأولياء ملحق بمخاطبة الله تعالى من حيث إنهم وسائل النعم، فلا بأس بمخاطبة الأئمة عليهم السلام في أثناء الصلاة، ولايخرج ذلك عن كونه دعاء، بل في بعض الروايات ما يدل على ‏ذلك، كما ورد: أنه لا بأس بذكر الله والنبي صلى الله عليه وآله‏ في الصلاة، على ما رواه في الوسائل، ففي مثل قول (يا رسول ‏الله) وأمثال ذلك، بل في مثل السلام عليه وعلى الأئمة، لابأس به، ولا يندرج في كلام الآدميين، لانصرافه إلى غير ذلك... ثم بيّنة أن الاندراج بكلام الآدميين فيما إذا كان المخاطب به‏ غير الله عز وجل، ثم قال: «فالأحوط ترك ما كان مشتملاً على المخاطبة لغير الله والأئمة عليهم السلام».


فهذا هو الدليل العام لاندراج التشهد بالولاية الثالثة في الصلاة، لأن مخاطبة الله عزّ وجلّ بالإقرار له بالعقائد الحقية من أوضح‏ مصاديق المناجاة والحديث معه تعالى.


وأما الثاني وهو الدليل الخاص:


ففي صحيحة الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسمي الأئمة في الصلاة، قال: أجملهم.


قال المولى الكاشاني رحمه الله: الإجمال أن يقول آل محمد، أو أهل بيت محمد، أو نحو ذلك.


قلت: تارة نتكلم عن إجمال ذواتهم، وأخرى عن إجمال‏ أسمائهم، وسؤال الحلبي موضوعه أسماء الأئمة عليهم السلام، لا ذواتهم.


وعلى الأمرين أن ذكرهم بأنهم الأئمة من آل محمد هو الشهادة الثالثة، فلا فرق في الدلالة على الشهادة بين قولنا: وأشهد أن الأئمة من آل محمد حجج الله، أو وأشهد أن علياً والحسن والحسين والأئمة من ذرية الحسين حجج الله.


قال العلامة الحلي قدس سره في المنتهى 292/5: «لا بأس‏ بأصناف الكلام الذي يناجي به الربّ تعالى، لما رواه الشيخ في‏ الصحيح، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر عليه ‏السلام عن الرجل يتكلم فيى صلاة الفريضة بكل شي‏ء يناجي ‏ريه، قال نعم.


قال: وعن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسمي‏ الأئمة عليهم السلام في الصلاة، قال: أجملهم»، فجزم قدس سره بأن تسمية الأئمة عليهم السلام من مصاديق المناجاة لله عز وجل.


فذكر أسماء الأئمة عليهم السلام بالتفصيل أو الإجمال والإقرار بولايتهم لله عز وجل من مناجاته تعالى، ومن أذكار الصلاة تبعا لذلك.


وقد ذكرنا في كتيب (ذكر أسماء الأئمة في الصلاة) عدة روايات، فمن أراد المزيد أمكنه الرجوع إليه.


والحمد لله ربّ العالمين.


أحمد القيدوم الماحوزي

©2020 Ketabat. All Rights Reserved.

Developed by Elle