سماحة السيد جميل المُصلِّي | ثقافة
"في حدود الإطلاع القاصر لا أحد من الفقهاء قائل بالمنع أو الحرمة، بل على الإباحة والجواز للبراءة من التكليف في حالة الشك، حاله في ذلك حال اقتناء جهاز التلفزة والهاتف النقال ونحوه وله غرض عقلائي محلل ابتداء.
إلا أن تطرأ عنوانات أخرى للاستخدام كاستعماله في موارد الحرمة من كشف الستور والأسرار الخاصة بين الزوجين مثلا أو استعماله كمادة انحرافية بحتة كمهاجمة الفقهاء الأعلام والتحريض عليهم أو المراسلة الغرامية بين شاب وفتاة لا تربطهم علاقة شرعية ونحوه وهو ما يطلق عليه بحسب الصناعة الفقهية بالعنوانات الثانوية أي يتحول الجواز أو الإباحة إلى الحظر أو الحرمة.
وإذا عاد العنوان الأولي إلى الإباحة والجواز مرة أخرى جاز الاستخدام في مواردهما وهكذا، ولا عجب في ذلك كله لأن المشرع الحكيم ناظر إلى ملاك وروح الحكم الشرعي من المصلحة والمفسدة التي تصب في النهاية في مصلحة المكلف سواء بالسلب أو بالإيجاب".
المصدر: مكتبة الموسى الإلكترونية
http://www.al-mousa.net/3/maqalat/026.htm